غير المحصورة كما بنى عليه السيد الأستاذ قدس سره « 1 » ، فلا يجوز للفقيه العمل بالفتاوى المستندة إليها ، وهي الفتاوى الترخيصية ، لان العمل بها يستلزم المخالفة القطعية العملية ، والتبعيض لا يمكن ، فاذن المرجع في المسألة قاعدة الاشتغال وعدم امكان العمل بهذه الامارات ، ولا يمكن أن تكون تلك الامارات مشمولة للسيرة العقلائية ، لأنها لا تشمل أطراف العلم الاجمالي .
واما من جهة عدم احراز ثبوتها في موارد العلم الاجمالي ، لان القدر المتيقن منها هو ثبوتها في غير موارده أو من جهة سقوطها عن أطرافه بالمعارضة ، ثم إن هذا العلم الاجمالي هل يشكل الدلالة الالتزامية أو لا ؟ .
والجواب ، انه لايشكل هذه الدلالة .
اما أولا ، فلان الشبهة غير محصورة فلا اثر للعلم الاجمالي فيها .
وثانيا ، مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الشبهة محصورة أو ان العلم الاجمالي منجز حتى في الشبهة غير المحصورة ، فإنه وان كان في نفسه يشكل الدلالة الالتزامية المجملة المرددة بين أطراف متعددة كثيرة ، الا انه لا دليل على حجية هذه الدلالة الالتزامية ، لعدم ثبوت السيرة العقلائية عليها كما تقدم ، والدليل الاخر غير موجود .
هذا إضافة إلى ما مر من أن العلم الاجمالي بعدم مطابقة بعض هذه الامارات للواقع مانع عن شمول أدلة الحجية لها ، ومقتضى هذا العلم الاجمالي وجوب الاحتياط في مواردها ، فاذن ليست لها دلالة مطابقية حتى تكون لها دلالة التزامية ، لفرض انها من جهة هذا العلم الاجمالي ليست حجة في مدلولها المطابقي حتى تكون حجة في مدلولها الالتزامي .
واما الكلام في الصورة الخامسة ، وهي ما إذا علم اجمالا بعدم مطابقة
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 2 ص 376 .