تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الحالة السابقة من جهة الشك في وجود الرافع مع احراز المقتضي له ، أو يكون الشك في بقائها من جهة الشك في المقتضي ، فاذن لا وجه لما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره من التفصيل بين موارد الشك في الرافع وموارد الشك في المقتضي . الوجه الثالث ، ان ظاهر روايات الاستصحاب وحدة المتيقن والمشكوك ، وهذه الوحدة بالدقة العقلية غير موجودة ، لان متعلق اليقين حدوث الحالة السابقة ومتعلق الشك بقائها ، فلا يكون المشكوك متحدا مع المتيقن ، لان المتيقن الحصة الحدوثية والمشكوك الحصة البقائية ، ومن هنا قام بعض المحققين ( قده ) « 1 » لتوجيه ذلك بطريقين : الطريق الأول ، انه لابد من فرض عناية وتسامح في اسناد النقض إلى اليقين في روايات الاستصحاب ، بمعنى ان اليقين بثبوت المقتضي يقين ادعاءً ببقاء المقتضى بالفتح ، لان اليقين إذا تعلق بما فيه استعداد البقاء والدوام ذاتا وبقطع النظر عن حدوث حادث ووجود رافع ، فإنه يقين ببقائه عناية وتسامحا ، فاذن اسناد النقض إلى اليقين في روايات الاستصحاب مبني على اعمال العناية والمجاز . الطريق الثاني ، ان اليقين بالحدوث يقين بالبقاء عناية وتسامحاً ، على أساس ان اليقين بشيء فيه استعداد البقاء والدوام في نفسه يقين ببقائه ادعاءً ، واما إذا كان اليقين بشيء لا يحرز استعداده للبقاء في نفسه ، فلا يصح اسناد النقض اليه ولو ادعاءً وتسامحاً . فالنتيجة ، ان كلا الطرفين يثبت حجية الاستصحاب في موارد الشك في الرافع دون موارد الشك في المقتضي .
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 155 .