تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
في مرحلة الجعل ، ولكن المعتبر احراز بقائه بنظر العرف لابحسب ما اخذ في لسان الدليل ، وقد تقدم ان الموضوع بنظر العرف قد يختلف عن الموضوع في لسان الدليل ، فان خصوصية الموضوع تارة تؤخذ في لسان الدليل بنحو القيدية والصفتية ، وأخرى بنحو الشرطية للحكم لا القيدية للموضوع . واما العرف ، فتارة يرى أن ما اخذ في الموضوع في مرحلة الجعل في لسان الدليل بنحو القيدية شرط للحكم لاقيد مقوم للموضوع ، وأخرى يرى أن ما اخذ فيه شرطا للحكم قيد مقوم للموضوع ، على أساس ان تعيين الموضوع بنظر العرف انما هو على أساس المناسبات الارتكازية العرفية والقرائن الحالية والمقامية . فالنتيجة ، ان ما ذكره قدس سره من الفرق وان كان في نفسه صحيحا ، الا انه خارج عن محل الكلام ، فان محل الكلام انما هو في بقاء الموضوع في مرحلة التطبيق والفعلية واتحاد القضيتين في هذه المرحلة ، ومن الواضح انه لافرق في هذه المرحلة بين الموضوع بنظر العرف والموضوع في لسان الدليل ، فان الموضوع في لسان الدليل في مرحلة التطبيق والفعلية هو الموضوع المعين بنظر العرف على ضوء المناسبات العرفية الارتكازية في هذه المرحلة ، فاذن لافرق بين هذين الاتجاهين ، فان مردهما إلى اتجاه واحد ، والاختلاف انما هو في صيغة التعبير ، وليس المراد من الموضوع في لسان الدليل الموضوع المأخوذ في لسانه في مرحلة الجعل ، فإنه في مرحلة التطبيق والفعلية لابد ان يكون بنظر العرف ، ولا يمكن ان يكون المراد من بقاء الموضوع بقاء نفس الموضوع في لسان الدليل ، بقطع النظر عن النظر العرفي والمناسبات الارتكازية ، فان هذاغير محتمل ، ولا يظن ان يلتزم به