تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
أحد في المسألة . وذكر المحقق الأصفهاني قدس سره « 1 » وجها ثالثا للفرق بين الموضوع في لسان الدليل ، والموضوع بنظر العرف ، بتقريب ان للعرف نظرين : الأول ان العرف حيث إنهم من أهل المحاورة وأهل فهم الكلام ، فيرجع إليهم في تعيين معاني الالفاظ وتحديدها سعة وضيقا وظهورها فيها عندهم ، فإذا ورد في الدليل الماء المتغير نجس ، كان ظاهراً عرفا في أن الموضوع للنجاسة هو الماء بوصف التغير لاذات الماء والتغير شرط لثبوت النجاسة له ، اوفقل ان ظاهر الدليل عرفا هو ان التغير حيثية تقييدية لاتعليلية ، نعم إذا ورد في الدليل الماء إذا تغير بأحد أوصاف النجس نجس ، كان ظاهراً بنظر العرف في أن الموضوع هو طبيعي الماء ، والتغير شرط لثبوت النجاسة له وليس قيدا للموضوع . الثاني ، ان العرف قد يعين الموضوع على أساس المناسبات الارتكازية العرفية ، كمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية اوالقرائن الحالية أو المقالية ، ولهذا قد يكون تعيين الموضوع بهذا النظر مخالفا لتعيينه بالنظر الأول ، مثلا الموضوع في قوله عليه السلام : ( الماء المتغير نجس ) بالنظر الأول هو الماء بوصف التغير لا ذات الماء ، واما بالنظر الثاني فهو ذات الماء ، والتغير شرط للحكم لاقيد للموضوع ، لان مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي ان يكون التغير من عوارض الماءكالنجاسة والقذارة ، لا انه معروض لها ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ذكر قدس سره ان هذه المناسبات الارتكازية العرفية حيث إنها لم تصل إلى درجة من القوة تصلح أن تكون قرينة متصلة أو
هامش
( 1 ) . نهاية الدراية ج 3 ص 276 .