تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ينحل باستصحاب بقاء واقع الفرد المردد إلى الزمن الثاني المتمثل في واقع الفرد الطويل في هذا الزمان وترتيب اثره ، بدعوى ان هذا الاستصحاب يثبت أحد طرفي العلم الاجمالي وهوواقع الفرد الطويل ويقدم على اصالة البراءة في هذا الطرف ، فإذا سقطت اصالة البراءة فيه ، فلامانع من جريانها في الطرف الآخر . والجواب ، ان هذا الاستصحاب يجري فيما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على واقع كل من الفردين بلا لون خاص وعنوان مخصوص كما مر ، واما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على الفرد الطويل بعنوانه الخاص وهويته الشخصية ، فلا يمكن اثباته بهذا الاستصحاب الا على القول بالأصل المثبت على تفصيل تقدم موسعا بتمام شقوقه . الصورة الثانية : ما إذا علمنا اجمالا اما بدخول زيد في الدار أو عمرو ، ولكنا نحتمل ان عمراً إذا دخل فيها فهو باق دون زيد ، فإنه لا يحتمل بقائه فيها ، ففي مثل ذلك هل يمكن التمسك باستصحاب بقاء عمرو فيها أو لا ؟ والجواب ، ان فيه قولين . فذهب بعض المحققين ( قده ) « 1 » على ما في تقرير بحثه إلى القول الأول ، بدعوى انه لامانع من استصحاب بقاء وجود عمرو في الدار على تقدير دخوله فيها ، بناء على ما استظهره قدس سره من أن اليقين بالحدوث غير معتبر في الاستصحاب ، وانما المعتبر فيه الشك في البقاء على تقدير الحدوث وهو موجود في المقام ، ولهذا فلامانع من استصحاب بقاء عمرو فيها على تقدير دخوله فيها ، فإذا قام المكلف باستصحاب بقاء وجود عمرو فيها ، فيحصل له علم اجمالي اما بوجوب ترتيب آثار الفرد القصير أو ترتيب
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 250 .