تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الاجمالي . وعلى هذا ، فإذا فرضنا ان في أحد طرفي العلم الاجمالي أصل مثبت للتكليف الالزامي ، فلامانع من جريان الأصل المومن في الطرف الآخر ، لعدم المعارض له ، هذا نظير ما إذا علمنا اجمالا بنجاسة أحد الإنائين وكان أحدهما مسبوقا بالنجاسة دون الآخر ، فلامانع من استصحاب بقاء نجاسته ، ومعه لامانع من الرجوع إلى أصالة الطهارة في الاناء الآخر ، وبذلك ينحل العلم الاجمالي حكما وما نحن فيه كذلك ، فان العلم الاجمالي بحدوث أحد الفردين ينحل بقاء في الزمن الثاني باستصحاب بقاء واقع الفرد المردد وترتيب اثره عليه ، فاذن لامانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عن الفرد القصير بلامعارض ، لان معارضها اصالة البراءة عن الفرد الطويل ، فإذا سقطت اصالة البراءة فيه من جهة الاستصحاب ، فلامانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عن الفرد القصير . ومن هنا يظهر ان الاستصحاب يتقدم على الأصول العملية غير المحرزة ، وان بنينا على أنه ليس من الأصول المحرزة كما استظهرناه . لحد الآن قد تبين ان العلم الاجمالي اما بحدوث الفرد القصير في الدار في الساعة الأولى ، اوبقاء الفرد الطويل فيها في الساعة الثانية لا يمنع عن جريان الاستصحاب في بقاء واقع الفرد المردد إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على واقعه بدون دخل خصوصية أخرى فيه ، واما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على كل من الفردين بحده الفردي وبعنوانه الخاص واسمه المخصوص كعنوان زيد اوعمرو وما شاكل ذلك ، فلا يجري استصحاب بقاء واقع الفرد المردد بلحاظ الأثر الشرعي المترتب على الفرد بعنوانه الخاص الا على القول بالأصل المثبت ، لأن استصحاب بقاء واقع الفرد المردد