التعبد ببقاء شيء على تقدير حدوثه يرجع إلى ثبوت الملازمة بينهما تعبدا بنحو القضية الشرطية ، وعلى هذا ، ، فالدليل على أحد طرفي القضية هو الدليل على الطرف الآخر ، واما الدليل على الملازمة ، فإنما هو دليل الاستصحاب .
الثاني ، ان المراد من اليقين الذي هو من أركان الاستصحاب أعم من اليقين الوجداني واليقين التعبدي ، وهوالامارات المعتبرة شرعا ، بتقريب ان اليقين المأخوذ في لسان روايات الاستصحاب يقين طريقي لاموضوعي .
وان شئت قلت ، ان اليقين المأخوذ في لسانها مأخوذ بنحو الطريقية والكاشفية المحضة لابنحو الموضوعية ، وحيث إن الامارات المعتبرة شرعا كاخبار الثقة ونحوها تقوم مقام اليقين الطريقي بمقتضى أدلة حجيتها ، لأن مفادها توسعة دائرة اليقين ، وجعله أعم من اليقين الوجداني واليقين التعبدي ، فاذن لا محالة يكون المراد من اليقين في روايات الاستصحاب أعم من اليقين الوجداني واليقين التعبدي ، ولهذا تشمل موارد الامارات المعتبرة شرعا .
فالنتيجة ، ان اليقين بالحدوث الذي هو ركن للاستصحاب أعم من اليقين الوجداني واليقين التعبدي ، وبذلك يفترق هذا الجواب عن الجواب الأول ، هذا .
وقد أورد السيد الأستاذ قدس سره « 1 » على الجواب الأول بان الملازمة بين الحدوث والبقاء التي ادعاه قدس سره فان أراد بها الملازمة الواقعية ، بمعنى ان مفاد الاستصحاب هو الاخبار عن الملازمة الواقعية بين الحدوث والبقاء ، فيرد عليه :
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 3 ص 97 .