تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الوجه الأول ، ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره « 1 » من أنه لامانع من تطبيق قوله عليه السلام « لا ينقض اليقين بالشك » وما يليه من الجملات المتعاقبة بالصيغ المختلفة على الاستصحاب في مورد الصحيحة وهو الشك في عدد الركعات ، والنكتة في ذلك ان لاستصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة اثرين : الأول ، وجوب الاتيان بها ، ومقتضى اطلاق دليل الاستصحاب الاتيان بها موصولة . الثاني ، مانعية التشهد والتسليم المترتبة على احراز المصلي عدم الاتيان بها بالاستصحاب ، لان الاستصحاب يثبت عدم الاتيان بالركعة الرابعة ، ومن الواضح ان المصلي إذا احرز انه لم يأت بالركعة الرابعة ولو بالاستصحاب لم يجز له الاتيان بالتشهد والتسليم ، لأنه زيادة عمدية مبطلة للصلاة ، إذ الاتيان بهما بعد الركعة الثالثة غير مشروع ، فإذا اتى بهما بقصد الجزئية فهو زيادة عمدية ، وموضوع الأثر الأول عدم الاتيان بالركعة الرابعة ، وتمكن المصلي من الاتيان بها ، والأول محرز بالاستصحاب والثاني بالوجدان ، وموضوع الأثر الثاني الاتيان بالثلاث وعدم الاتيان بالرابعة ، والأول محرز بالوجدان والثاني بالاستصحاب ، وعلى هذا ، فلو كنا نحن وهذا الاستصحاب في المسألة ، فلا مناص من الالتزام بترتب كلا الاثرين معا . ولكن هنا روايات كثيرة معتبرة تدل في المسألة على وجوب البناء على الأكثر واتمام الصلاة ، ثم الاتيان بالركعة المشكوكة مفصولة ، وهذه الروايات تدل على تقييد اطلاق دليل الاستصحاب بالنسبة إلى الأثر الثاني
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ص 450 .