تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
واما الكلام في المرحلة الثانية : فهنا مجموعة من الاشكالات على تطبيق قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشك » على الاستصحاب . الاشكال الأول ، انه لا يمكن ان يراد من اليقين في قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشك » اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة ، ومن الشك فيه الشك في الاتيان بها حتى يكون مفاده استصحاب عدم الاتيان بها ، لأنه وان كان ظاهراً في الاستصحاب ، الا انه لا يمكن الاخذ بهذا الظهور ، وذلك لان مفاد الاستصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة ، ومن الطبيعي ان الأثر المترتب عليه هو الاتيان بها موصولة ، لان المصلي إذا علم بعدم الاتيان بالركعة الرابعة سواء أكان بالعلم الوجداني أم بالعلم التعبدي أم بالاستصحاب ، فوظيفته الاتيان بها موصولة ، وعلى هذا ، ففي المقام إذا جرى استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة عند الشك في الاتيان بها ، فقد احرز المصلي عدم الاتيان بها بالاستصحاب ، ويترتب عليه حينئذ اثره وهو الاتيان بها موصولة ، وهذا خلاف ما عليه المذهب فلا يمكن الاخذ به ، واما الاتيان بها مفصولة ، فهو معناه عدم العمل بالاستصحاب . وعلى هذا ، ، فالمصلي إذا احرز عدم الاتيان بالركعة الرابعة سواء أكان بالعلم الوجداني أم التعبدي أم بالأصل العملي فوظيفته الاتيان بها موصولة ، وهذا لا ينسجم مع الروايات الدالة على البناء على الأكثر والاتيان بها مفصولة ، واذن فالصحيحة من هذه الناحية معارضة لتلك الروايات ، وحيث انها موافقة للعامة من هذه الناحية فتحمل على التقية ، وعليه فما ورد من الجملات في ذيل هذه الصحيحة محمول على التقية ، هذا . وقد أجيب عن ذلك بوجوه :