اما الوجه الأول ، فهو مبني على امكان تطبيق قوله عليه السلام في ذيل الصحيحة : « لا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين » وهكذا على هذه الحالة ، بدعوى ان الاتيان بركعتين وأربع سجدات عن قيام هو مقتضى استصحاب عدم الاتيان بركعتين اخرتين .
واما الوجه الثاني ، فهو مبني على امكان تطبيق قاعدة البناء على الأقل .
واما الوجه الثالث ، فهو مبني على امكان تطبيق قاعدة البناء على الأكثر ، هذا .
والصحيح من هذه الوجوه الوجه الثالث .
اما الوجه الأول ، فلو كان مدرك الاتيان بركعتين الاستصحاب ، لكان مقتضاه الاتيان بهما موصولة لا مفصولة ، والظاهر هو الاتيان بهما مفصولة بقرينة اشتمالهما على فاتحة الكتاب الظاهر في أنها جزء لهما تعيينا ، فالنتيجة ان اشتمال الركعتين على فاتحة الكتاب قرينة على أنهما ركعتان مفصولتان ، والا فلاوجه لتعين فاتحة الكتاب فيهما .
واما الوجه الثاني ، فلا يمكن الاخذ به ، لأنه مخالف للمذهب .
فاذن يتعين الوجه الثالث وهو البناء على الأكثر واتمام الصلاة ، ثم الاتيان بصلاة الاحتياط ، وهي ركعتان منفصلتان عن قيام بفاتحة الكتاب ، فتعين فاتحة الكتاب فيهما قرينة على انفصالهما .
واما الكلام في الحالة الثانية : وهي ما إذا لم يدر المكلف في ثلاث هو أو في اربع وقد احرز الثلاث ، وفي هذه الحالة امر الإمام عليه السلام بإضافة ركعة إليها ولا شئ عليه ، واستند في ذلك بقوله عليه السلام « لا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين . . . الخ » ففيها احتمالات :
الاحتمال الأول ، ان مراد الإمام عليه السلام من تطبيق قوله عليه السلام « لا ينقض
المباحث الأصولية — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٠