تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
اما الوجه الأول ، فهو مبني على امكان تطبيق قوله عليه السلام في ذيل الصحيحة : « لا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين » وهكذا على هذه الحالة ، بدعوى ان الاتيان بركعتين وأربع سجدات عن قيام هو مقتضى استصحاب عدم الاتيان بركعتين اخرتين . واما الوجه الثاني ، فهو مبني على امكان تطبيق قاعدة البناء على الأقل . واما الوجه الثالث ، فهو مبني على امكان تطبيق قاعدة البناء على الأكثر ، هذا . والصحيح من هذه الوجوه الوجه الثالث . اما الوجه الأول ، فلو كان مدرك الاتيان بركعتين الاستصحاب ، لكان مقتضاه الاتيان بهما موصولة لا مفصولة ، والظاهر هو الاتيان بهما مفصولة بقرينة اشتمالهما على فاتحة الكتاب الظاهر في أنها جزء لهما تعيينا ، فالنتيجة ان اشتمال الركعتين على فاتحة الكتاب قرينة على أنهما ركعتان مفصولتان ، والا فلاوجه لتعين فاتحة الكتاب فيهما . واما الوجه الثاني ، فلا يمكن الاخذ به ، لأنه مخالف للمذهب . فاذن يتعين الوجه الثالث وهو البناء على الأكثر واتمام الصلاة ، ثم الاتيان بصلاة الاحتياط ، وهي ركعتان منفصلتان عن قيام بفاتحة الكتاب ، فتعين فاتحة الكتاب فيهما قرينة على انفصالهما . واما الكلام في الحالة الثانية : وهي ما إذا لم يدر المكلف في ثلاث هو أو في اربع وقد احرز الثلاث ، وفي هذه الحالة امر الإمام عليه السلام بإضافة ركعة إليها ولا شئ عليه ، واستند في ذلك بقوله عليه السلام « لا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين . . . الخ » ففيها احتمالات : الاحتمال الأول ، ان مراد الإمام عليه السلام من تطبيق قوله عليه السلام « لا ينقض