تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الجملة على الفرض الأول على عدم السقوط بالمطابقة وعلى ثبوت أمر جديد بالباقي بالالتزام . فالنتيجة ، ان مفاد الجملة الثانية عدم سقوط الباقي من افراد الواجب إذا كان المراد من الموصول فيها العموم الاستغراقي ، واجزاء الواجب إذا كان المراد منه العموم المجموعي .

[ المراد من الموصول أعم من العام الافرادي والمجموعي ]

واما الكلام في الجهة الثانية ، فلا شبهة في أن المراد من الموصول أعم من العام الافرادي والمجموعي ولا وجه لتخصيصه بأحدهما وهذا ظاهر ، وانما الكلام في أن المراد من الكل في كلتا الجملتين هل هو العموم الافرادي أو المجموعي أو ان العموم في أحدهما مجموعي وفي الآخر افرادي ، فيه وجوه : الصحيح في المقام أن يقال إن المراد من الموصول في قوله « ما لا يدرك كله » ان كان العام الافرادي ، فالمراد من كلمة ( كل ) فيه عموم السلب يعني العام الافرادي ، والمراد من كلمة ( كل ) في الجملة الثانية ، سلب العموم وهو مساوق للموجبة الجزئية ، بمعنى ان تعذر الاتيان بجميع افراد الواجب ، لا يوجب جواز ترك الجميع ونتيجة ذلك هي وجوب الاتيان بالميسور من افراد الواجب . وان كان المراد من الموصول فيه العام المجموعي ، كان مفاده حكما مولويا وهو وجوب الباقي بعد سقوط الوجوب عن الكل ، لأن وجوب الباقي وجوب جديد بينما إذا كان العام افراديا ، كان وجوب كل فرد منه وجوبا مستقلا ، على أساس ان كل فرد تمام الموضوع ، فإذا سقط وجوب