تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
والجواب : بحاجة إلى تقديم مقدمة وهي أن هذه المسألة تمتاز عن المسألة السابقة وهي مسألة نسيان الجزء أو الشرط في نقطة ، وهي ان تكليف الناسي بعنوانه مستحيل ، بينما تكليف العاجز بعنوانه لا مانع منه ، ولهذا يقع الكلام في مسألة النسيان في مقامين : الأول في مقام الثبوت والثاني في مقام الاثبات ، بينما في هذه المسألة حيث أن تكليف العاجز بعنوانه الخاص بمكان من الامكان ، ضرورة أنه لا مانع ثبوتا من أن يوجه المولى الامر بالصلاة الفاقدة للقراءة إلى العاجز عنها ، ولهذا يقع الكلام فيها في مقام الاثبات فقط ، لأن مقام ثبوتها مفروغ عنه ، وبعد هذه المقدمة نقول إن الكلام في هذا المقام يقع في موردين : الأول في مقتضى الأصل اللفظي . الثاني في مقتضى الأصل العملي . اما الكلام في المورد الأول : فيقع في صور : الصورة الأولى : ما إذا كان لدليل الجزء أو الشرط اطلاق دون دليل الواجب . الصورة الثانية : نفس هذه الصورة ولكن كان لدليل الواجب اطلاق . الصورة الثالثة : ما إذا لم يكن لدليل الجزء أو الشرط اطلاق بان يكون مجملا أو دليلا لبيا بينما يكون لدليل الواجب اطلاق . الصورة الرابعة : ما إذا كان دليل كل من الواجب والاجزاء مجملا ولا اطلاق لشيء منهما .
المباحث الأصولية — صفحة 60 | الشيخ محمد إسحاق الفياض