والجواب : بحاجة إلى تقديم مقدمة وهي أن هذه المسألة تمتاز عن المسألة السابقة وهي مسألة نسيان الجزء أو الشرط في نقطة ، وهي ان تكليف الناسي بعنوانه مستحيل ، بينما تكليف العاجز بعنوانه لا مانع منه ، ولهذا يقع الكلام في مسألة النسيان في مقامين : الأول في مقام الثبوت والثاني في مقام الاثبات ، بينما في هذه المسألة حيث أن تكليف العاجز بعنوانه الخاص بمكان من الامكان ، ضرورة أنه لا مانع ثبوتا من أن يوجه المولى الامر بالصلاة الفاقدة للقراءة إلى العاجز عنها ، ولهذا يقع الكلام فيها في مقام الاثبات فقط ، لأن مقام ثبوتها مفروغ عنه ، وبعد هذه المقدمة نقول إن الكلام في هذا المقام يقع في موردين :
الأول في مقتضى الأصل اللفظي .
الثاني في مقتضى الأصل العملي .
اما الكلام في المورد الأول : فيقع في صور :
الصورة الأولى : ما إذا كان لدليل الجزء أو الشرط اطلاق دون دليل الواجب .
الصورة الثانية : نفس هذه الصورة ولكن كان لدليل الواجب اطلاق .
الصورة الثالثة : ما إذا لم يكن لدليل الجزء أو الشرط اطلاق بان يكون مجملا أو دليلا لبيا بينما يكون لدليل الواجب اطلاق .
الصورة الرابعة : ما إذا كان دليل كل من الواجب والاجزاء مجملا ولا اطلاق لشيء منهما .
المباحث الأصولية — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٠