تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
عذرة حيوان مأكول اللحم جايز واما بيع عذرة حيوان غير مأكول اللحم باطل . ولكن قد ظهر مما تقدم ان هذا البيان غير صحيح ، لأن النص انما يكون قرينة على رفع اليد عن الظاهر إذا كان دليلا مستقلا ، واما إذا كان مندكا في ضمن دلالة دليل ولا يكون مستقلا ، فلا يصلح ان يكون قرينة على رفع اليد عن ظهور دليل اخر في الاطلاق ، فالقدر المتيقن من الدليل الأول عذرة حيوان مأكول اللحم والقدر المتيقن من الدليل الثاني عذرة حيوان غير مأكول اللحم بدون ان يكون ناصا فيه في مرحلة الإرادة الجدية النهائية في عرض الدلالة الاطلاقية ، لأن الموجود في هذه المرحلة هو دلالة كل منهما بالاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة على أن المراد من العذرة أعم من عذرة حيوان المأكول اللحم وحيوان غير المأكول وليس لهما دلالة أخرى في هذه المرحلة على القدر المتيقن المتمثل في القضية المهملة كي تكون هذه الدلالة لكل منهما قرينة على رفع اليد عن ظهور كل منهما في الاطلاق ، فاذن السالبة بانتفاء الموضوع . فالنتيجة ، ان هذا القول لا يرجع إلى معنى محصل . وعلى هذا ففي هذا المثال تقع المعارضة بين اطلاق كل من الدليلين فيسقط من جهة المعارضة ويرجع إلى اطلاق دليل صحة البيع من الآيات والروايات الذي يمثل اصالة الصحة ، ومع قطع النظر عنها فالمرجع هو استصحاب عدم انتقال كل من العوضيين عن ملك مالكه الأصلي إلى ملك