الثالث : عمومات السنة الظنية الثابتة بالوضع .
الرابع : مطلقات السنة الثابتة بقرينة الحكمة .
هذه هي الأصناف الأربعة .
ثم إن اطلاق القاعدة لا يمكن ان يعارض مع الصنفين الأولين بالعموم من وجه .
اما مع الصنف الأول ، فلعدم المعارضة المستقرة بينهما لامكان الجمع الدلالي العرفي بينهما بحمل الظاهر على الأظهر ، اي بتقديم العام الوضعي على اطلاق المطلق الذي هو من أحد موارد الجمع العرفي ، واما مع الصنف الثاني ، فحيث ان المعارضة بينهما مستقرة ، فلا تكون القاعدة حجة في نفسها لأنها داخلة حينئذ في الروايات المخالفة للكتاب والسنة فلا تكون حجة .
واما مع الصنف الثالث ، فلا يكون التعارض بينهما مستقرا لامكان الجمع الدلالي العرفي بينهما ، باعتبار انه اظهر من القاعدة في مورد الاجتماع .
واما مع الصنف الرابع ، فالتعارض بينهما مستقر ولكن لا بد من تقديم القاعدة عليه في مورد الاجتماع والا لكانت القاعدة لغوا كما تقدم .
[ تصنيف الأدلة الأولية إلى أربعة أصناف وهل اطلاق القاعدة تعارض هذه الأصناف ]
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه ليس هنا علم اجمالي بتخصيص عمومات الأدلة الأولية وتقييد مطلقاتها إذا قيست القاعدة بالنسبة إلى كل واحدة من الأدلة الأولية ، وانما هو علم تفصيلي بتقييد القاعدة اطلاقات خصوص السنة الظنية الثابتة بمقدمات الحكمة .