تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
القاعدة في مورد الاجتماع من جهة ان اطلاقها لا يكون حجة في نفسها ولا يلزم من هذا محذور الغاء القاعدة ، لأن لها موارد أخرى وهي موارد معارضتها مع اطلاقات السنة الظنية وعموماتها . وان أراد ( قدّس سرّه ) من اطلاقات الأدلة الأولية اطلاقات السنة الظنية ، فلا بد فيها من التفصيل ، فان ما كان منها اطلاقه وعمومه بالوضع ، فهو يقدم على اطلاق القاعدة من باب تقديم الأظهر على الظاهر فلا تعارض بينهما حينئذ ، واما ما كان منها عمومه بالاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة ، فهو طرف للمعارضة مع اطلاق القاعدة ، وعندئذ فلا بد من تقديم القاعدة عليه في مورد الاجتماع ، إذ لا يبقى مورد لها الا ذاك المورد ، فلو قدمنا ما كان عمومه بالاطلاق ومقدمات الحكمة على القاعدة فيه ، لزم الغائها رأسا وهو لا يمكن . إلى هنا قد تبين ان ما ذكره بعض المحققين ( قدّس سرّه ) في المقام غير تام ولا بد من الفرق بين أصناف الأدلة الأولية ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان أنصية القاعدة لنفي الضرر في الشريعة المقدسة بنحو القضية المهملة وان كانت منشاء للعلم الاجمالي بتقييد اطلاقات الأدلة الأولية وتخصيص عموماتها من الكتاب والسنة القطعية والظنية ، الا ان هذا العلم الاجمالي انما يؤثر إذا كانت نسبة القاعدة ملحوظة إلى مجموع الأدلة الأولية من الكتاب والسنة بان يلحظ المجموع من حيث المجموع دليلا واحدا ، وعلى هذا فلا بد ان تقيس القاعدة إلى المجموع ، فإذا قيست كانت نسبتها اليه نسبة الخاص إلى العام والمقيد إلى المطلق فتكون مخصصة