والا لزم الغائها نهائيا اي سندا ودلالة وهو لا يمكن ، لفرض انه لا مورد لها غيره والروايات ظاهرة في اطلاقها فيه ، فاذن لا بد من تقديم القاعدة على اطلاقها فيه من باب تقديم النص على الظاهر .
ومن هنا يظهر ان ما قيل من أن الامر في المقام يدور بين أمور :
الأول ، تقديم اطلاق الأدلة الأولية على القاعدة في مورد الاجتماع .
الثاني : عكس ذلك وهو تقديم القاعدة على اطلاقها فيه .
الثالث : تقديم بعض تلك الأدلة عليها دون بعضها الاخر .
والأول ، لا يمكن لاستلزامه الغاء القاعدة من أصلها .
والثالث ، يستلزم الترجيح بلا مرجح ، فاذن يتعين الثاني وهو تقديم القاعدة عليها جميعا ، غير صحيح ، وقد أفاد السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » في وجه عدم صحته ان الأدلة الأولية ليست على درجة واحدة ، فان منها ما يكون عمومه بالوضع ، ومنها ما يكون عمومه بالاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة ، وعلى هذا فالقاعدة لا يمكن ان تعارض العام الوضعي ، لأنه يقدم عليها في مورد الاجتماع بقرينة أظهريته « 2 » تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على الأظهر ، ولكن تصلح ان تعارض العام الاطلاقي وتسقط من جهة المعارضة ، فاذن لا يلزم من تقديم بعض الأدلة الأولية على القاعدة دون بعضها الاخر ترجيح بلا مرجح هذا .
ولكن ما افاده ( قدّس سرّه ) أيضا غير تام ، فلنا دعويان :
هامش
( 1 ) - دراسات في علم الأصول ج 3 ص 513
( 2 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 377