تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
تقديم العام الوضعي على اطلاق المطلق في مورد الالتقاء باعتبار انه اظهر وأقوى من ظهور المطلق في الاطلاق ، وتقديم الأظهر على الظاهر من أحد موارد الجمع الدلالي العرفي ، فاذن لا تعارض بينهما . واما على الثاني ، فتقع المعارضة على اطلاق القاعدة واطلاقات الروايات ، وعندئذ فلا بد من الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة بناء على ما هو الصحيح من أنه لا فرق في الرجوع إلى هذه المرجحات بين ما إذا كان التعارض بين الدليلين بالاطلاق أو بالعموم الوضعي هذا ، خلافا للسيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » حيث إنه ( قدّس سرّه ) قد خص موارد الرجوع إلى المرجحات بما إذا كان التعارض بين الدليلين بالدلالة اللفظية واما إذا كان التعارض بينهما بالاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة ، فمقتضى القاعدة فيه تساقط اطلاق كلا الدليلين والرجوع إلى العام الفوقي في المسألة ان كان والا فإلى الأصل العملي . ولكن ذكرنا في محله ان ما ذكره ( قدّس سرّه ) غير تام ، لأنه مبني على أن الاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة ليس مدلولا للفظ وانما هو مدلول لمقدمات الحكمة ، وأدلة الترجيح ناظرة إلى ترجيح أحد مدلولي الدليلين المتعارضين على مدلول الدليل الآخر بموافقة الكتاب أو السنة أو مخالفة العامة ، ولا تدل على الترجيح فيما إذا لم يكن التعارض بين مدلولي الدليلين اللفظيين بان يكون بين اطلاقيهما .
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 429