والمبادلات التجارية وقد جرت على ذلك السيرة العقلائية العرفية الثابتة قبل الشرع والشريعة في باب المعاملات ولهذا لا شبهة في امضائها شرعا ، هذا من جانب .
ومن جانب اخر ، هل تخلف هذا الشرط الضمني الارتكازي يوجب ثبوت الخيار للمتعامل كحق قابل للاسقاط والإرث والانتقال ، أو انه يوجب جواز فسخ المعاملة وهدمها كحكم شرعي غير قابل للاسقاط والانتقال كالجواز في باب الهبة .
والجواب : انه يوجب الخيار كحق لا كحكم شرعي ، فان هذا المقدار مما لا اشكال فيه وانما الاشكال والكلام في كيفية دلالة تخلف هذا الشرط الضمني على ثبوت هذا الحق ، فهناك عدة محاولات لاثبات ذلك .
[ عدة محاولات لاثبات ان الخيار حق لا حكم شرعي ]
،
[ المحاولة الأولى ما ذكره المحقق العراقي ]
المحاولة الأولى : ما ذكره المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) « 1 » وحاصل ما ذكره ، هو ان المرتكز عرفا في أذهان كل من البايع والمشتري في مقام البيع هو شرط انخفاظ مالية ماله وعدم ورود النقص عليه ، فإذا اشترى المشتري سلعة من السوق ، كان المرتكز في ذهنه هو اشتراط انخفاظ مالية ماله في ضمن السلعة المشتراة ، واما إذا كان المشتري مغبونا بان لا تكون مالية ماله محفوظة ، فيرى العرف ان فوات هذا الشرط يوجب الضمان بمعنى ان مقدار المالية المشروط انخفاظه مضمون على الغابن ، فإذا فاته فلا بد من تداركه ، وتداركه انما هو بالخيار وحق الفسخ وارجاع ماله به ، فإنه إذا فسخ العقد ، رجع المال المنقوص إلى ملك الغابن مرة أخرى في مقابل رجوع الثمن إلى ملك المغبون ثانيا وبذلك عاد ماله اليه تماما هذا .
هامش
( 1 ) - مقالات الأصول ج 2 ص 313