تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

الاشكال الخامس : في كيفية تطبيق القاعدة على الخيارات وامكان اثباتها بها .

والجواب : ان المشهور بين الفقهاء ثبوته بتطبيق القاعدة عليه من باب تطبيق الكبرى على الصغرى ، ومن هنا ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 1 » في باب الخيارات ان عمدة الدليل على ثبوت خيار الغبن انما هي قاعدة لا ضرر ، وقد أفاد في وجه ذلك ان لزوم البيع الغبني ضرري وهو مرفوع بها ، لما تقدم من أن مفاد حديث لا ضرر نفي الحكم الالزامي الناشئ من قبله الضرر سواء أكان من قبل نفسه أم من قبل متعلقه أو موضوعه ، وكذلك الحال في لزوم بيع المعيوب باعتبار انه ضرري ولكن للمناقشة فيه مجال ، اما أولا فلأن ثبوت خيار الغبن وكذلك خيار العيب انما هو من جهة تخلف الشرط الضمني الارتكازي العقلائي ، لوضوح ان التزام كل من المتعاملين العرفيين مشروط ومعلق على الحفاظ على مالية ماله في مقام المعاملة والمبادلة بان لا يكون فيها غبن أو عيب والا فلا التزام له بها ، فإذا كان البايع مغبونا فلا يكون ملتزما بالبيع وهذا معنى ثبوت الخيار له ، وحيث إنه مستند إلى الغبن فلهذا سمى ذلك بخيار الغبن . والخلاصة : ان كل من البايع والمشتري يشترط في ضمن العقد على الاخر بان لا يكون مغبونا في البيع وان يكون المبيع سالما ، فإذا كان البايع مغبونا فيه أو كان المبيع معيوبا ، فقد تخلف الشرط الضمني فيثبت الخيار اي خيار تخلف الشرط ، وهذا الشرط الضمني ارتكازي في المعاملات
هامش
( 1 ) - مكاسب ص 235 س 3