تجري في الشبهات الحكمية قبل الفحص ، لأن موضوعها بما له من القيد غير محرز ولو باستصحاب عدم الحجة في موردها ، لأنه لا يجري من جهة العلم الاجمالي بوجود الحجج والامارات المعتبرة في الشبهات الحكمية التي بأيدينا ، فهو غير تام كما تقدم تفصيله .
النقطة الخامسة : ان ما ذكره بعض المحققين ( قدّس سرّه ) أيضا من أن أدلة اصالة البراءة الشرعية في نفسها قاصرة عن شمول الشبهات قبل الفحص غير تام على تفصيل تقدم .
النقطة السادسة : ان ما ذكره السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) من أن أدلة اصالة البراءة الشرعية منصرفة عن الشبهات الحكمية قبل الفحص ، بدعوى ان حكم العقل بوجوب الفحص بملاك دفع الضرر المحتمل بمثابة قرينة لبية متصلة مانعة عن ظهور هذه الأدلة في الاطلاق غير تام ، وقد تقدم نقده موسعا .
النقطة السابعة : قد استظهر بعض المحققين ( قدّس سرّه ) من نفس أدلة الأحكام الواقعية اهتمام الشارع بها حتى في مرحلة الظاهر في خصوص الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات الحكمية قبل الفحص لا مطلقا ، وهذا الارتكاز العرفي بالاهتمام يشكل الدلالة الالتزامية لأدلة الأحكام الواقعية هذا .
وقد ناقشنا في هذا الاهتمام وقلنا إنه لا يمكن اثباته في الشبهتين بنحو يشكل الدلالة الالتزامية ، لأن درجات اهتمام الشارع تختلف باختلاف
المباحث الأصولية — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٤