تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
تبدل الظلم بالعدل ، ارتفع حكمه بارتفاع موضوعه ، وعلى هذا فكيف يكون هذا الحكم العقلي المعلق يكون مانعا عن ظهور أدلة البراءة في الاطلاق ، لأنه معلق على تحقق موضوعه في الخارج ولا يقتضي تحققه فيه حتى يكون مانعا عن ظهورها ، بل ظهورها في الاطلاق يكون رافعا لموضوعه ، لأنه بيان شرعا ورافع لاحتمال العقاب . فالنتيجة ، انه لا يمكن ان يكون حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان مانعا عن ظهورها في الاطلاق ، ضرورة انه لا يقتضي تحقق موضوعه في الخارج حتى يصلح ان يكون مانعا عنه ، فاذن الامر في المقام عكس ما افاده ( قدّس سرّه ) ، لأن ظهور أدلة البراءة في الاطلاق يكون رافعا لحكم العقل بارتفاع موضوعه .

الوجه السادس : ما ذكره بعض المحققين ( قدّس سرّه ) « 1 » من أن بالامكان ان نستظهر عرفا من نفس دليل الحكم الواقعي اهتمام الشارع حتى في مرحلة الظاهر في خصوص الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات قبل الفحص لا مطلقا

، وعلى هذا فالمرتكز في الأذهان العرفي والعقلائي هو اهتمام الشارع باغراضه الواقعية اللزومية في خصوص هاتين الشبهتين ، وهذا الارتكاز العرفي يشكل الدلالة الالتزامية للدليل الدال على الحكم الواقعي ، فإنه يدل بالدلالة المطابقية على ثبوت الحكم الواقعي وبالدلالة الالتزامية على اهتمام الشارع به في مرحلة الظاهر ، ومعنى دلالته على اهتمام الشارع به في مرحلة الظاهر هو دلالته على وجوب الاحتياط في هاتين
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 403