عليه الوقت ، وعلى هذا فإن كان المكلف متذكر لأجزائها وشروطها فهو مكلف بالاتيان بالصلاة التامة ، واما إذا نسي المكلف جزء منها أو شرط منها ، فقد سقط الأمر الأول عنه جزما ، على أساس ارتباطية أجزائها وشروطها ثبوتا وسقوطا ، فاذن مقتضى القاعدة عدم وجوب الصلاة على الناسي ، لأن الأمر بالصلاة التامة قد سقط من جهة سقوط جزئها والأمر بالصلاة الناقصة بحاجة إلى دليل ، وقد دلّ الدليل على ذلك في باب الصلاة ولا دليل عليه في سائر الأبواب ، فاذن لا يمكن أن يكون هناك أمر واحد متعلق بالجامع بين الصلاة الناقصة والصلاة التامة بأن يأتي الناسي بالصلاة الناقصة بداعي الأمر المتعلق بالجامع والمتذكر بالصلاة التامة بداعي نفس ذلك الأمر المتعلق بالجامع لفرض أنه لا يسري إلى حصته .
[ تصحيح ما افاده صاحب الكفاية من المحاولة ثبوتا واثباتا ]
وعلى هذا فيمكن تصحيح ما ذكره صاحب الكفاية ( قدّس سرّه ) من المحاولة ثبوتا واثباتا في باب الصلاة وثبوتا في سائر الأبواب لا إثباتا .
بيان ذلك أن ما أفاده المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) من المحاولة لإمكان تكليف الناسي يرجع إلى الالتزام بوجود أمرين :
أحدهما متعلق بالصلاة الناقصة وموجه إلى عنوان عام منطبق على الناسي كعنوان البالغ العاقل القادر .
وثانيهما متعلق بالصلاة التامة وموجه إلى المتذكر الواجد للشروط ، لا أن هناك أمرا واحدا متعلقا بطبيعي الصلاة الجامعة بين الحصة التامة والحصة الناقصة ، ووظيفة المتذكر هي الاتيان بالحصة التامة بداعي الأمر بالجامع ، ووظيفة الناسي هي الاتيان بالحصة الناقصة بداعي نفس الأمر