تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
بالجامع ، وذلك لأنه لا يتصور في باب الصلاة ولا في سائر الأبواب ، لأن الأمر بالصلاة المركبة من الأجزاء المعينة الخاصة المقيدة بشروطها ، فإذا تعذر الاتيان بأحد أجزائها أو شرائطها من جهة النسيان أو الاضطرار أو غير ذلك ، سقط الأمر الأولي عن الصلاة بسقوط جزئها أو شرطها ، على أساس أرتباطية أجزائها ثبوتا وسقوطا ، فاذن الأمر بالصلاة الفاقدة للجزء أو الشرط المتعذر بحاجة إلى دليل ، وقد دلّ على ذلك دليل في باب الصلاة ، ومن الواضح أن هذا الأمر غير الأمر الأول لأنه مترتب على سقوط الأمر الأول ، فاذن لا يمكن أن يكون الناسي والمتذكر كلاهما يأتي بالصلاة بداعي أمر واحد فلا محالة يأتي الناسي بالصلاة الناقصة بداعي الأمر المتعلق بها والمتذكر يأتي بالصلاة التامة بداعي الأمر المتعلق بها خاصة لا بالجامع بينهما وهو الجامع الانتزاعي كعنوان أحدهما ، فان تعلق الأمر بالجامع الانتزاعي وان كان ممكنا كما في الواجب التخييري إلا أنه فيما إذا كان الأمر بالجامع موجها إلى صنف واحد من المكلف واما في المقام فيكون فيه صنفان من المكلف ، أحدهما الناسي والآخر المتذكر ، فالأمر المتعلق بالجامع إن كان موجها إلى الناسي فلا بدّ من تقييد الجامع بالحصة الناقصة ، وإن كان موجها إلى المتذكر فلا بدّ من تقييد الجامع بالحصة التامة ، فاذن يكون الجامع ملحوظا بنحو المعرفية والمشيرية إلى ما هو متعلق الأمر ، وعليه فمتعلق الأمر الموجه إلى الناسي الصلاة الفاقدة للجزء أو الشرط المنسي ومتعلق الأمر الموجه إلى المتذكر الصلاة الواجدة له ، غاية الأمر أن الأمر الموجه إلى الناسي والمتذكر موجه اليهما بعنوان عام وهو عنوان البالغ