علم اجمالي ، بل علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في وجوب الأكثر ، فاذن ليس هنا جامع معلوم اجمالا حتى يشك في بقائه بعد الاتيان بالأقل .
النقطة الثانية : هل يمكن التمسك بالاستصحاب في المسالة لأثبات اصالة البراءة أو لا ؟
والجواب انه لا مانع منه ، بتقريب ان لحاظ ذات الأقل وهي الماهية المهملة معلوم تفصيلا ، والشك انما هو في لحاظ تقييدها بقيد زائد ، وحيث إن هذا الشك شك بدوي ، فلا مانع من استصحاب عدم لحاظه ، ولا يرد عليه ما أورده السيد الأستاذ ( قده ) من المعارضة ، إذ على ضوء هذا ، فلا موضوع للمعارضة .
النقطة الثالثة : إذا دار الامر بين جزئية شيء للصلاة أو مانعيته عنها ، كما إذا شك المسافر في أن وظيفته في هذا البلد القصر أو التمام ، ومرجع هذا الشك إلى الشك في أن التسليمة في الركعة الثانية ، هل هي جزء للصلاة إذا كانت وظيفته القصر أو مانعة عنها إذا كانت وظيفته التمام ، وحيث إن المكلف يعلم اجمالا ان الواجب عليه احدى الصلاتين ، فيكون هذا العلم الاجمالي منجزا فيجب عليه الجمع بينهما ، وما في كلام بعض الأصحاب من أن المقام داخل في مسالة دوران الامر بين المحذورين ، لا يرجع إلى معنى محصل .
النقطة الرابعة : ان دوران الامر بين الأقل والأكثر في الشبهات الموضوعية ، هل يلحق بدوران الامر بينهما في الشبهات الحكمية أو لا ؟
والجواب نعم ، ولا فرق بين المسألتين من هذه الناحية ، غاية الأمر ان الشبهة إذا كانت حكمية ، فالشك انما هو في أصل التقييد بالشيء الزائد ، وإذا كانت موضوعية ، فالشك انما هو في التطبيق .
المباحث الأصولية — صفحة 558
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٥٨