النقطة الخامسة : ان دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين في المحرمات ، هل هو كدوران الامر بينهما في الواجبات ، فيه قولان ، الصحيح انه لا فرق بينهما ، فكما ان العلم الاجمالي في دوران الامر بينهما في الواجبات ينحل حقيقة إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في وجوب الزائد ، بل لا علم اجمالي من الأول ، وانما هو علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في وجوب الزائد على تفصيل تقدم ، فكذلك العلم الاجمالي في دوران الامر بينهما في المحرمات ، لأن تعلق الحرمة بمفاد كان التامة لذات الأقل معلوم تفصيلا ، والشك انما هو في تقييده بقيد زائد ، وهذا الشك شك بدوي ، ولهذا ينحل العلم الاجمالي حقيقة ، بل لا علم اجمالي في البين وانما هو علم تفصيلي من الأول .
هذا آخر ما أوردناه في هذا الجزء وهو الجزء العاشر .
الحمد للّه أولا وآخرا على ما أنعمنا به وصلى اللّه على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
المباحث الأصولية — صفحة 559
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٥٩