وبالأكثر مشكوكا بدوا لا على تنجزه مطلقا ، اى سواء أكان متعلقا بالأقل أم بالأكثر .
فالنتيجة ، ان تقرير الاشكال بهذه الصيغة غير صحيح وخاطيء ولا يرجع إلى معنى محصل ، ومن هنا كان ينبغي له ان يقرر الاشكال بصيغة أخرى وهي ان انحلال العلم الاجمالي يتوقف على تنجز التكليف المتعلق بالأقل على كل تقدير ، اي سواء أكان التكليف استقلاليا أم ضمنيا لأنه معلوم تفصيلا ، والشك انما هو في وجوب الزائد ، وهذه الصيغة في الحقيقة ترجع إلى ما ذكرناه من أن تعلق التكليف بمفاد كان التامة بالأقل معلوم تفصيلا ، والشك انما هو في سعته للزائد وشموله له بقطع النظر عن وصف الاستقلالية أو الضمنية ، لأنها من الأوصاف الانتزاعية التي لا واقع موضوعي لها ولا مانع من التفكيك في تنجيز حكم واحد ، لأن التنجيز انما هو بحكم العقل وموضوعه وصول التكليف ، فإذا كان التكليف المتعلق بالأقل وأصلا إلى المكلف ، فالعقل يحكم بتنجزه واستحقاق العقوبة على مخالفته ، واما بالنسبة إلى الزائد فهو لم يصل اليه ، فلهذا لا يحكم العقل بتنجزه بل يرجع فيه إلى اصالة البراءة ، ولا مانع من التفكيك في حكم العقل لأنه يدور مدار موضوعه وجودا وعدما .
الأمر الثالث : ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) « 1 » من أن العلم الاجمالي في المسالة لا يمكن انحلاله بالعلم التفصيلي بالأقل ، لأنه عين العلم الاجمالي فيها ، على أساس انه مشوب بالجهل بالخصوصيات وهي الاطلاق والتقييد ، لأن
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 288