ذكره ( قده ) من عدم الانحلال في المقام انما هو عدم الانحلال الحقيقي فحسب ، واما الحكمي فلا مانع منه هذا .
ولكن هذه الفرضية أيضا غير صحيحة ، لأن الاطلاق سواء أكان امرا عدميا أم وجوديا ، فهو خارج عن متعلق الوجوب ومعروضه ، اما بناء على ما قويناه من أنه عبارة عن لحاظ الطبيعة وعدم لحاظ القيد معها فالأمر ظاهر ، لأن وصف الاطلاق حينئذ منتزع من حدها الذي هو امر عدمي ، فإذا تعلق الامر بالصلاة ، فمتعلق الامر ذات الصلاة واما وصف اطلاقها فهو خارج عن متعلقه ، لأنه امر عدمي عبارة عن عدم لحاظ القيد معها وهو مما لا دخل له فيه لا حكما ولا ملاكا وانما هو منشأ لأنتزاع الاطلاق لها .
واما بناء على ما ذكره السيد الأستاذ ( قده ) « 1 » من أن الاطلاق عبارة عن لحاظ عدم القيد أو انه عبارة عن العدم الخاص وهو العدم في مقابل الملكة كما بنى عليه المحقق النائيني ( قده ) « 2 » ، فان الاطلاق على هذين القولين وان كان امرا وجوديا الا انه مع ذلك لا دخل له في متعلق الوجوب ومعروضه ، باعتبار ان متعلقه الطبيعة المهملة ولهذا ينطبق على الفرد الفاقد للقيد في الخارج وعلى الفرد الواجد له على حد سواء ، فاذن يكون متعلق الوجوب ذات الطبيعة المهملة واطلاقها خارج عنه ، سواء أكان امرا وجوديا أم عدميا ، وعليه فالاطلاق خارج عن متعلق الوجوب على جميع المباني في تفسيره ، فلا يكون متعلق الوجوب الجامع بين المطلق والمقيد ليكون العلم به من العلم الاجمالي بل متعلقه ذات الأقل ، وتعلق الوجوب بالحمل الشايع وبمفاد كان
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 2 ص 173
( 2 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 103