منها في نفسه معارض بجريانها في الآخر كذلك وتسقط حينئذ من جهة المعارضة ، واما جريانها في بعضها المعين دون الآخر ، فهو ترجيح من غير مرجح ، ولهذا تسقط الأصول المؤمنة في أطرافه كلا وبعضا ، فالنتيجة ان هذا الوجه غير تام .
الوجه الثاني « 1 » : ان عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة انما هو من جهة انه يوجب العسر والحرج ، والمفروض انه رافع للتكليف المعلوم بالاجمال ومعه يسقط العلم الاجمالي .
والجواب : عنه قد تقدم في مستهل البحث ، ان محل الكلام في المسألة انما هو في عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة بما هي شبهة غير محصورة ، لا من جهة طرو عنوان آخر عليها كالعسر أو الحرج أو الضرر أو خروج بعض أطرافها عن محل الابتلاء أو الاضطرار إلى بعض أطرافها المعين ، فان طرو هذه العناوين على الشبهة وان كان يؤدي إلى سقوط العلم الاجمالي الا انه خارج عن محل الكلام ، هذا إضافة إلى أنه لا فرق من هذه الناحية بين الشبهة المحصورة وغير المحصورة ، فان طرو هذه العناوين عليها أيضا رافع للتكليف وموجب لسقوط العلم الاجمالي ، فالنتيجة ان هذا الوجه خارج عن محل الكلام .
الوجه الثالث « 2 » : الاجماع على عدم وجوب الاحتياط في الشبهات غير المحصورة .
هامش
( 1 ) - رسائل ج 2 ص 525
( 2 ) - رسائل ج 2 ص 525