البدل لا أكثر ، ولا يمنع عن تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة إلى المخالفة القطعية العملية وانما يمنع عن وجوب الموافقة القطعية العملية .
ودعوى ، ان العقلاء لا يرون محذورا في تقديم الاغراض الترخيصية على الغرض اللزومي المعلوم في المقام اجمالا .
مدفوعة ، لأن هذه الدعوى بعيدة عن مرتكزاتهم العقلائية ، كيف انهم يرون عدم المحذور فيه مع اهتمام الشارع بالحفاظ على الغرض اللزومي المعلوم اجمالا وعدم جواز تفويته وانه لا قيمة للأغراض الترخيصية عند الشارع ولا عند العقلاء .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي ان هذا الوجه أيضا غير تام ولا يمكن تحديد الشبهة غير المحصورة بذلك ، فاذن حال هذا الوجه حال الوجوه السابقة وان كان يختلف عنها في كونه وجها فنيا عميقا .
تحصل مما ذكرناه ، انه ليس للشبهة غير المحصورة ضابط كلى محدد ، فاذن لا وجه لهذا التقسيم اى تقسيم الشبهة إلى محصورة وغير محصورة وتنجيز العلم الاجمالي في الأولى دون الثانية ، فالصحيح ان العلم الاجمالي منجز إذا كانت أركان تنجيزه وشروطه متوفرة والمانع غير موجود ، سواء أكانت الشبهة محصورة أم غير محصورة .
هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى وهي مرحلة تحديد الشبهة غير المحصورة وجعل الضابط لها .
واما الكلام في المرحلة الثانية : فيقع في الوجوه التي استدل بها على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة .
المباحث الأصولية — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦٦