تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وقد أجيب « 1 » بان هذا الاشكال مبني على الخلط بين الاحرازات الاطمئنانية المطلقة الحرة وبين الاحرازات الاطمئنانية المشروطة ، فلو كانت الاحرازات الاطمئنانية لعدم انطباق المعلوم بالاجمال على كل طرف من أطرافه الكثيرة احرازات اطمئنانية مطلقة حرة ، لزم التعارض والتكاذب بينها ، على أساس العلم الاجمالي بعدم مطابقة الجميع للواقع ، والاشكال مبني على تخيل انها مطلقة . ولكن الامر ليس كذلك ، لما تقدم من أن الاحراز الاطمئناني بعدم الانطباق على كل طرف من أطراف الشبهة ، مشروط بالاحراز الاطمئناني بالانطباق على سائر الأطراف ، ولا يمكن فرض الاحراز الاطمئناني بعدم الانطباق على هذا الطرف مع فرض الاحراز الاطمئناني بعدم الانطباق على الطرفذ الآخر في عرض الأول ، والا لزم خلف فرض اشتراط الاحراز الاطمئناني بعدم الانطباق على كل طرف بالاحراز الاطمئناني بالانطباق على سائر الافراد جميعا على البدل بحساب الاحتمالات . وان شئت قلت ، ان نسبة المعلوم بالاجمال إلى أطرافه إذا كانت واحدا في المائة ، فبطبيعة الحال نسبة عدم انطباقه على كل طرف من أطرافه تسعة وتسعين في المائة ، وهذه النسبة مرتبطة بنسبة انطباقه على سائر افراده ، فإذا كانت نسبة عدم الانطباق على كل طرف نسبة تسعة وتسعين في المائة ، فبطبيعة الحال نسبة انطباقه على سائر أطرافه بنفس هذه النسبة وهي تسعة وتسعين في المائة والا لزم الخلف هذا .
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 232