تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الفرد الداخل في مورد الابتلاء فتسقطان معا من جهة المعارضة فيكون العلم الاجمالي منجزا . هذا تمام الكلام على مسلك المشهور القائل بان وصف الدخول في مورد الابتلاء شرط للتكليف والخروج عنه مانع . واما على ضوء المسلك القائل بأنه ليس شرطا للتكليف لأنه فعلي على كل تقدير ، وانما هو شرط لجريان الأصول المؤمنة كاصالة البراءة ونحوها ، فإذا شك في خروج أحد طرفي العلم الاجمالي عن مورد الابتلاء ، فتارة يكون الشك فيه بنحو الشبهة الموضوعية ، حيث إنه لا غبار في المفهوم والغبار انما هو في المصداق ، وأخرى يكون بنحو الشبهة المفهومية ، بمعنى ان الغبار انما هو في مفهوم الابتلاء ودورانه بين السعة والضيق ، واما على الفرض الأول ، فلأن دليل الأصل المؤمن على ضوء هذا المسلك مقيد بالتزاحم الحفظي بين الغرض اللزومي والغرض الترخيصي ، واما في المقام فحيث ان المرتكز لدي العرف والعقلاء عدم التزاحم الحفظي بين الغرض اللزومي المحتمل في الفرد الخارج عن محل الابتلاء والغرض الترخيصي المحتمل فيه ، ولهذا لا يجزي الأصل المؤمن فيه ، لأن الارتكاز المذكور مانع عنه ، وعلى هذا فإذا شك في خروج أحد طرفي العلم الاجمالي عن محل الابتلاء ، فبطبيعة الحال يشك في أن الارتكاز العرفي العقلائي بعدم التزاحم الحفظي بينهما موجود في الفرد المشكوك خروجه عن محل الابتلاء أو لا ، وعليه فيشك في تحقق موضوع دليل الأصل المؤمن من جهة الشك في تحقق قيده وهو التزاحم الحفظي ومعه تكون الشبهة مصداقية ، فلا يمكن التمسك فيها باطلاق دليل الأصل ، فإذا لم يجر الأصل المؤمن في الفرد المشكوك خروجه عن محل