تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
للتكليف ، كان الشك في خروج فرد عن محل الابتلاء وعدم خروجه عنه من جهة اجمال مفهوم الدخول ودورانه بين السعة والضيق شكا في امكان الاطلاق في مقام الثبوت ، فإنه ان كان داخلا في محل الابتلاء أمكن الاطلاق في مقام الثبوت ، وان كان خارجا عنه استحال الاطلاق فيه ، ومع عدم احراز الاطلاق في مقام الثبوت ، لم يحرز الاطلاق في مقام الاثبات حتى يمكن التمسك به . وقد أورد عليه المحقق النائيني والسيد الأستاذ ( قدهما ) ، بتقريب ان احتمال استحالة الاطلاق في مقام الثبوت لا يمنع من التمسك بالاطلاق في مقام الاثبات إذا كان ثابتا ، ولا يصلح هذا الاحتمال ان يكون عذرا للمكلف في ترك العمل بالاطلاق في هذا المقام ، وهذا الاطلاق كاشف عن الاطلاق في مقام الثبوت ، على أساس ان هذا الكشف ليس كشفا وجدانيا حتى لا يجتمع مع احتمال الاستحالة بل هو تعبدي ومتمثل في ظهور اللفظ وكشفه عن الواقع ، لأن ظهور اللفظ في ثبوت معنى وكشفه عنه انما يكون من باب الظن النوعي ، ومن الطبيعي ان احتمال استحالة الاطلاق في مقام الثبوت لا ينافي هذا الظهور والكشف النوعي عن الواقع تعبدا وظنا . والخلاصة ، ان التمسك بالاطلاق في مقام الاثبات لا يتوقف على احراز امكان الاطلاق في مقام الثبوت بالوجدان ، بل يكفي في جواز التمسك به احتمال امكانه عقلائيا في مقام الثبوت ، ومع هذا الاحتمال يكون مشمولا لدليل حجية الظهور فيكون حجة وكاشفا عن ثبوت مدلوله المطلق في مقام الثبوت تعبدا لا وجدانا ، لوضوح ان حجية الظهور انما هي من باب الظن النوعي لا من باب القطع الوجداني ، فاذن لا مانع من التمسك بالاطلاق في