والجواب ان في المسألة قولين رئيسيين :
القول الأول : انه لا يمكن التمسك باطلاق الدليل في المسألة لاثبات وجوب الاجتناب عن الفرد المشكوك خروجه عن محل الابتلاء ، وقد اختار هذا القول المحقق الخراساني ( قده ) « 1 » .
القول الثاني : انه لا مانع من التمسك بالاطلاق في المسألة ، وقد اختار هذا القول المحقق النائيني ( قده ) « 2 » وتبعه فيه السيد الأستاذ « 3 » ومال إلى هذا القول شيخنا الأنصاري ( قدهما ) « 4 » .
اما القول الأول : فقد أفاد المحقق الخراساني ( قده ) في وجه هذا القول ، ان التمسك بالاطلاق في مقام الاثبات انما يصح فيما إذا كان الاطلاق في مقام الثبوت ممكنا حتى يكون كاشفا عنه ، إذ لا شأن للاطلاق في مقام الاثبات الا الكشف عن الاطلاق في مقام الثبوت ، واما إذا لم يحرز الاطلاق في مقام الثبوت واحتمل انه مستحيل ، فلا يمكن التمسك بالاطلاق في مقام الاثبات لعدم احرازه ، وما نحن فيه كذلك ، لأن الفرد المشكوك خروجه عن محل الابتلاء ان كان خارجا عن محل الابتلاء ، فالاطلاق مستحيل بالنسبة اليه ، وان كان داخلا فيه فلا مانع من الاطلاق بالنسبة اليه ، واما إذا لم يحرز الاطلاق في مقام الثبوت ، فلا يمكن التمسك به في مقام الاثبات .
وان شئت قلت ، ان وصف الدخول في محل الابتلاء ان كان شرطا
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 410 - حاشية الآخوند على الرسائل ص 244
( 2 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 253
( 3 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 398
( 4 ) - رسائل ج 2 ص 516