شرطا لفعلية التكليف ، فلا يمكن ان يكون شرطا الا إذا اخذ في لسان الدليل ، أو العقل يحكم بان فعلية التكليف مشروطة به وكلا الامرين غير ثابت في المقام ، اما الأول فلا شبهة في أنه غير مأخوذ في لسان الدليل كسائر قيود الموضوع كالبلوغ والوقت والاستطاعة ونحوها ، واما الثاني فلأن العقل لا يحكم بذلك زائدا على حكمه باعتبار القدرة ، واما الدليل على اعتبار القدرة في فعلية التكليف فهو أحد امرين :
الأول : ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) « 1 » من أن الغرض من الخطابات الشرعية ، حيث إنه ايجاد الداعي في نفس المكلف وتحريكه نحو الاتيان بمتعلقاتها فهو بنفسه يقتضي كون متعلقاتها مقدورة ، فاعتبار القدرة لا يحتاج إلى دليل خارجي .
الثاني : ان العقل يحكم باعتبارها بنحو الموضوعية أو الطريقية من باب قبح تكليف العاجز ، ومن الواضح ان كلا الامرين لا يقتضي شرطية الدخول في محل الابتلاء .
بقي هنا مسألتان :
المسألة الأولى ، انه لا شبهة في انحلال العلم الاجمالي بخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء على مسلك المشهور من أن الدخول في محل الابتلاء شرط لفعلية التكليف ، إذ على هذا لا علم بالتكليف الفعلي على كل تقدير ، لأن التكليف المعلوم بالاجمال ان كان في الواقع متعلقا بالفرد الخارج عن محل الابتلاء ، فلا يكون فعليا من جهة عدم فعلية شرطها وهو الدخول في محل
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 264