تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
المقدمات المذكورة داعية إلى تركه ، ومع وجود هذا الداعي يكون النهي عنه لغوا وبلا فائدة . وعلى هذا فإذا خرج أحد طرفي العلم الاجمالي عن محل الابتلاء قبل العلم الاجمالي أو مقارنا له ، انحل العلم الاجمالي حقيقة ، لأن التكليف ان كان في الطرف الخارج عن محل الابتلاء ، فلا يكون فعليا ، وان كان في الطرف الداخل في محل الابتلاء ، فهو وان كان فعليا الا انه لا علم به ، فاذن الركن الأول من أركان منجزية العلم الاجمالي غير متوفر وهو تعلقه بتكليف فعلي على كل تقدير ، ولهذا ليس هنا الا علم تفصيلي بعدم ثبوت التكليف في الطرف الخارج عن محل الابتلاء وشك بدوي في ثبوته في الطرف الداخل في محل الابتلاء ، وهذا معنى انحلال العلم الاجمالي في المقام حقيقة إلى علم تفصيلي وشك بدوي . وقد مثل شيخنا الأنصاري ( قده ) « 1 » لذلك بمثال ، وهو ما إذا علم المكلف اجمالا اما بنجاسة الاناء الموجود عنده أو الاناء الموجود عند الملك ، فان الوصول إلى الاناء الموجود عند الملك وان كان ممكنا عقلا الا انه خارج عن محل الابتلاء عادة ، ولهذا لا يكون العلم الاجمالي منجزا هذا . وقد يناقش في مثل هذا المثال بأنه خارج عن محل الكلام ، لأن الوصول إلى الاناء الموجود عند الملك لا يمكن عادة ويتوقف على مقدمات حرجية أو ضررية . ولكن هذه مناقشة في المثال فلا قيمة لها ، فالعمدة ان مسلك
هامش
( 1 ) - رسائل ج 2 ص 516