تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الهامش من أن الاضطرار انما هو رافع للتكليف من حين حدوثه لا من الأول ، فهو الصحيح وعليه فلا يوجب الانحلال . الخامسة : ان الاضطرار إذا كان إلى أحد طرفي العلم الاجمالي لا بعينه ، فهل هو مانع عن تنجيز العلم الاجمالي أو لا ، فذهب المحقق الخراساني ( قده ) انه لا مانع عن تنجيزه مطلقا حتى بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية ، ويمكن تقريب ذلك بوجهين : أحدهما ، ان الترخيص في ارتكاب أحدهما يوجب انحلال العلم الاجمالي ومعه لا مانع من الرجوع إلى الأصل المؤمن في الطرف الآخر . وثانيهما ، ان العلم الاجمالي على مسلكه ( قده ) علة تامة للتنجيز ، فلا يمكن التبعيض بين الجهتين وهما وجوب الموافقة القطعية العملية ، وحرمة المخالفة القطعية العملية ، لأن العلم الاجمالي ان كان موجودا فهو علة تامة للتنجيز بالنسبة إلى كلتا الجهتين ، وان كان ساقطا ، فقد سقط بالنسبة إلى كلتا الجهتين معا هذا ، ولكن كلا الوجهين غير تام كما تقدم . السادسة : الصحيح هو ان اضطرار المكلف إلى أحد طرفي العلم الاجمالي لا بعينه لا يوجب انحلال العلم الاجمالي ، لأنه لم يتعلق بنفس ما تعلق به التكليف حتى يكون رافعا له ، حيث إن متعلق التكليف في الواقع الفرد بحده الفردي ومتعلق الاضطرار الجامع بين الفردين وهو عنوان أحدهما . السابعة : ان التخيير بين طرفي العلم الاجمالي الناشئ من الاضطرار إلى أحدهما ، هل هو تخيير واقعي أو ظاهري أو لا هذا ولا ذاك ، فذهب المحقق النائيني ( قده ) إلى القول الأول ، بتقريب ان ما اختاره المكلف لرفع اضطراره بنظر العرف هو المضطر اليه ومصداق له ومتحد معه خارجا ، وعلى هذا