تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أحدهما المعين وان كان قد حدث يوم الخميس قبل حدوث العلم الاجمالي أو مقارنا له زمنا ، الا ان المعلوم بالاجمال فيه حيث إنه متقدم على الاضطرار ، فلا يكون رافعا لتنجيزه له ، غاية الأمر ان امد الفرد الذي طرأ عليه الاضطرار قصير ، لأنه ينتهي بعروض الاضطرار عليه في يوم الخميس ، وعليه فالمعلوم بالاجمال مردد بين الفرد القصير والفرد الطويل ، ولا فرق في تنجيز العلم الاجمالي بين ان يكون المعلوم بالاجمال مرددا بين فردين طويلين أو قصيرين أو أحدهما قصير والآخر طويل كما في المقام ، فإنه منجز للتكليف المتعلق بالجامع بينهما ، فاذن لا يكون الاضطرار في هذا الفرض موجبا لأنحلال العلم الاجمالي ، بل هو موجب لكون متعلق العلم الاجمالي مرددا بين فردين أحدهما قصير والآخر طويل . وهذا نظير اضطرار المكلف إلى أحد طرفي العلم الاجمالي المعين بعد حدوث العلم الاجمالي ، كما إذا علم اجمالا بنجاسة أحد الإنائين الشرقي أو الغربي ثم اضطر المكلف إلى شرب الاناء الشرقي ، فان هذا الاضطرار لا يوجب انحلال العلم الاجمالي بل هو باق على حاله ، غاية الأمر ان متعلق العلم الاجمالي وهو الجامع مردد بعد عروض الاضطرار بين فردين أحدهما قصير والآخر طويل ، والأصل المؤمن في القصير معارض للأصل المؤمن في الفرد الطويل مطلقا وفي تمام فتراته الزمنية الطويلة هذا . ولكن هذا الوجه غير صحيح ، لما تقدم من أن المعلوم بالاجمال المتقدم على العلم الاجمالي انما يتنجز من زمان حدوث العلم الاجمالي لا من زمان حدوثه ، لأن التنجز معلول للعلم الاجمالي والمعلول يدور مدار علته حدوثا
المباحث الأصولية — صفحة 232 | الشيخ محمد إسحاق الفياض