شرب الملاقي لأحدهما ووجوب الاجتناب عنه .
واما التعليق على الحكم الوضعي ، وهو حرمة التوضؤ بالماء النجس والصلاة في الثوب النجس ، فلأن ما ذكره ( قده ) من أن الحرمة فعلية والحرام وهو التوضؤ بالماء النجس استقبالي ، لأن الماء النجس قيد للحرام وهو التوضؤ في المثال لا للحرمة ، ولهذا تكون حرمته فعلية وان لم يكن الماء النجس موجودا ، ومن هنا تكون حرمة التوضؤ بالماء الملاقى للنجس فعلية وان لم تتحقق الملاقاة في الخارج .
لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأن معنى هذه الحرمة الوضعية بطلان الوضوء بالماء النجس والصلاة في الثوب النجس وغيرهما ، على أساس مانعية النجاسة أو شرطية الطهارة ، لأن الحرمة الوضعية منتزعة من جعل المانعية للنجاسة أو الشرطية للطهارة وليست بنفسها مجعولة في الشريعة المقدسة ، فاذن لا بد من النظر إلى جعل مانعية النجاسة أو شرطية الطهارة في الشريعة المقدسة ، هل هي مجعولة بنحو القضية الحقيقية أو لا ، وعلى هذا الأساس فيقع الكلام هنا في مقامين :
الأول في مقام الثبوت ، الثاني في مقام الاثبات .
اما الكلام في المقام الأول : فلأن المجعول في الشريعة المقدسة أحد أمرين :
الأول ، شرطية الطهارة للوضوء أو الصلاة أو نحوهما ، الثاني ، مانعية النجاسة عنه هذا بحسب مقام الثبوت .
واما الكلام في المقام الثاني وهو مقام الاثبات ، فالظاهر من الروايات هو الأول دون الثاني ، وعلى هذا فعلى الأول لا شبهة في أن الطهارة شرط
المباحث الأصولية — صفحة 180
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٠