تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لا شبهة في عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي لأحد طرفي العلم الاجمالي ، لأن موضوعه مركب من جزئين : أحدهما النجس والآخر ملاقاته ، والجزء الثاني وهو الملاقاة وان كان محرزا الا ان الجزء الأول وهو كون الملاقي ( بالفتح ) نجسا غير محرز وانه مشكوك فيه ، وعلى هذا فالعلم الاجمالي بنجاسة أحد إنائين انما هو علم بتمام الموضوع بالنسبة إلى وجوب الاجتناب عنهما ، وعلم بجزء الموضوع بالنسبة إلى وجوب الاجتناب عن الملاقي ( بالكسر ) ، لأن الجزء الآخر - وهو ملاقاته للنجس - غير معلوم ، ولهذا لا يكون العلم الاجمالي منجزا بالنسبة اليه ، فاذن يرجع عند الشك في نجاسته إلى استصحاب عدم ملاقاته للنجس أو إلى أصالة الطهارة هذا . وللمناقشة فيه مجال ، بيان ذلك ان الكلام في المقام تارة يقع في مقتضي العلم الاجمالي الأول ، وأخرى في مقتضي العلم الاجمالي الثاني . اما في الأول ، فلا شبهة في تمامية الكبرى ، وهي ان تنجيز العلم الاجمالي للتكليف المتعلق به منوط بكون المعلوم بالاجمال تمام الموضوع له والا فلا يكون منجزا ، وهذا هو معنى ان المعتبر في تنجيز العلم الاجمالي هو تعلقه بالحكم اللزومي الفعلي على كل تقدير ، ومن الواضح ان فعلية الحكم انما هي بفعلية موضوعه بتمام قيوده في الخارج ، والا فيستحيل فعليته بدون فعلية موضوعه فيه . والخلاصة انه لا شبهة في أصل الكبرى ، ولكن هل هذه الكبرى تنطبق على المقام أو لا ؟ والجواب ان فيه قولين :