تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وجوب الغسل لمس أحدهما ، لأن موضوعه مركب من جزئين أحدهما المس والآخر ان يكون الممسوس بدن ميت الانسان ، والجزء الأول محرز وجدانا ، واما كون الممسوس بدن ميت الانسان فهو غير محرز ، ولهذا لا أثر لهذا العلم الاجمالي بالنسبة اليه . فالنتيجة ان المعلوم بالاجمال ان كان تمام الموضوع للحكم فالعلم الاجمالي مؤثر ، لأنه علم بالتكليف الفعلي على كل تقدير ، وان كان جزء الموضوع للحكم فلا يكون العلم الاجمالي منجزا له ومؤثرا فيه ، هذه هي الكبرى الكلية للمسألة ، وبعد بيان هذه الكبري ذكر السيد الأستاذ ( قده ) ان الصورة الأولى من الصور الثلاث لملاقي أحد طرفي العلم الاجمالي من صغريات هذه الكبرى . وقد أفاد « 1 » في وجه ذلك ، ان نجاسة الملاقي ( بالكسر ) ليست امتدادا وتوسعة لنجاسة الملاقي ( بالفتح ) ، ولا تكون بمثابة تقسيم النجس الواحد إلى قسمين حتى تكون نجاسة الملاقي ( بالكسر ) قسما من نجاسة الملاقي ( بالفتح ) بل هي نجاسة أخرى منشاؤها نجاسة الملاقي ( بالفتح ) ، ولهذا لا تجري على الملاقي ( بالكسر ) احكام الملاقي ( بالفتح ) ، فلو تنجس اناء بولوغ الكلب ، فلا بد في تطهيره من التعفير ، واما إذا تنجس اناء آخر بملاقاته ، فلا يجب في تطهيره التعفير . والخلاصة انه لا شبهة في أن نجاسة الملاقي ( بالكسر ) غير نجاسة الملاقي ( بالفتح ) ، وحيث إن نجاسته مشكوكة فمقتضى الأصل عدمها ، ولهذا
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 410