بوضوح على أنه غير واجب ، إذ لو كان واجباً لم يكن منوطاً بمشيئته وإرادته ، لأن المكلف شاء أو لم يشأ فلابد من الاتيان به .
فالنتيجة أن هذه الرواية بمقتضى هذه القرائن الموجودة فيها لا تدل على وجوب الاحتياط بوجوب مولوي طريقي في طول الواقع ، بل مفادها الارشاد إلى ما استقل به العقل من حسن الاحتياط ورجحانه .
وأما الرواية الثانية ، فيظهر حالها مما مر في الرواية الأولى من أن إضافة الاحتياط إلى الدين قرينة على أن الاحتياط بهذا العنوان العام غير واجب يقيناً بل هو حسن ، ومفادها الارشاد إلى ما استقل العقل به من حسن الاحتياط ورجحانه مطلقاً .
وأما الرواية الثالثة ، فهي أجنبية عن محل الكلام ، فإنها في مقام التحذير عن الافتاء بغير العلم والاخذ بالاحتياط والتوقف في كل ما لا يجد إليه سبيلًا للفرار عنه ، فاذن تدل الرواية على حرمة الافتاء بغير العلم .
إلى هنا قد تبين ان ما أستدل به الأخباريون من الآيات والروايات على وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية التحريمية بعد الفحص ، غير تام ولا يدل شيء منهما على وجوب الاحتياط .
[ نتايج البحث عن الاستدلال بوجوب الاحتياط بالآيات والسنة ]
( نتائج البحث عدة نقاط ) النقطة الأولى : ان الآيات بتمام طوائفها الأربع لا تدل على وجوب الاحتياط .
أما الطائفة الأولى ، فلان مفادها حرمة التشريع ، وهو القول بغير العلم لا وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية .