وهو الشك في الحكم الشرعي ، بل المراد منها الضلالة والبدعة والخديعة التي تلبس لباس الحق .
وفيه انه لا ظهور لها في أن المراد من الشبهة فيها الضلالة والبدعة ، غاية الأمر إنها مجملة من هذه الناحية .
النقطة الثالثة : ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن المراد من الشبهة المأخوذة في لسان هذه الطائفة من الروايات أعم من الشبهة في الحكم الواقعي والظاهري ، وعلى هذا فإذا كانت الشبهة من ناحية الحكم الواقعي دون الحكم الظاهري ، بان يكون الحكم الظاهري معلوماً فلاتكون مشمولة لها ، إذ لا شبهة فيها حينئذٍ من ناحية الحكم الظاهري ، مما لا يمكن المساعدة عليه كما تقدم .
النقطة الرابعة : ان الوارد في لسان هذه الطائفة الاقتحام وهو الدخول في شي فجأةً وبدون اذن مسبق ، وعلى هذا فلا يمكن للاخباري الاستدلا ل بها في مقابل أدلة البراءة ، لأنها واردة عليها ورافعة لموضوعها وجداناً ، باعتبار انها اذن في الدخول في الشبهات .
النقطة الخامسة : ان دلالة هذه الطائفة على وجوب التوقف والاحتياط ، منوطة بكون الامر به امراً مولوياً طريقيا منجزاً للواقع ، لان وجوب الاحتياط وجوب طريقي في طول الواقع وشانه تنجيز الواقع عند المطابقة ولاشان له غير ذلك ، وناشئ من اهتمام المولى بالحفاظ على الملاكات الواقعية حتى في موارد الاشتباه والاختلاط ، وفي المقام لا يمكن ان يكون الأمر بالتوقف طريقياً ، لان ظاهر هذه الطائفة هو ان الأمر به معلول
المباحث الأصولية — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٩