الأسد ولا تجعل رقبتك عتبة للناس ) « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها ، انها تدل على وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية ولا سيما الرواية الأولى والثانية .
[ الجواب عن الاستدلال بهذه الروايات ]
والجواب اولًا ، ان هذه الروايات بأجمعها ضعيفة من ناحية السند ، فلا يمكن الاستدلال بها على وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية .
وثانياً مع الاغماض عن ذلك وتسليم انها تامة سنداً ولكنها ضعيفة دلالة .
أما الرواية الأولى ، فهي ظاهرة في الارشاد إلى حكم العقل بحسن الاحتياط ، ولا تدل على وجوبه مولوياً والقرينة على ذلك أمور :
الأول ، ان تنزيل الدين منزلة الأخ يدل على الاحتياط بأقصى مرتبة ، ومن الواضح ان أقصى مرتبة غير واجب .
الثاني ، ان إضافة الاحتياط إلى الدين مطلقاً تدل على أنه غير واجب ، لوضوح ان الاحتياط في الشبهات الموضوعية للدين مع أنه غير واجب .
والخلاصة انه لا يمكن الاخذ باطلاق هذه الرواية ، فان مقتضى اطلاقها هو وجوب الاحتياط في الدين مطلقاً وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، لان الاحتياط بهذا العنوان العام غير واجب جزماً بل هو يختلف باختلاف الموارد ، فوجوبه في كل مورد بحاجة إلي دليل يدل عليه ، فاذن يكون مفاد الرواية ارشاداً إلى حكم العقل بحسن الاحتياط ورحجانه في المرتبة السابقة .
الثالث ، ان تقييد الاحتياط في الرواية بمشيئة المكلف وارادته يدل
هامش
( 1 ) - الوسائل ب 12 من أبواب صفات القاضي ح 61 .