وفي الصحيح عن بكير بن أعين عن الباقر عليه السلام قال " إن طلقها للعدة أكثر من
واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق " احتج السيد المرتضى وابن أبي عقيل بما
رواه أبو بصير في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال " من طلق ثلاثا في مجلس
واحد فليس بشئ من خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله وذكر طلاق ابن عمر " ولأن
الواحدة المنفردة المقيدة بقيد الوحدة غير مرادة ، فلا يقع لاشتراط القصد في الطلاق
والثلاث غير واقعة إجماعا "
مسالك الأفهام ( مجلد 2 صفحة 12 )
" ولأن الواحد تحصل بقوله ، فلانة طالق ، وقوله ثلاثا هو الملغى لفقد شرط صحة
الزائد عن الواحدة وهو الرجعة ، وبه مع ذلك روايات كثيرة منها : صحيحة جيل بن
دراج عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن الذي طلق في حال الطهر في مجلس ثلاثا
قال " هي واحدة " وصحيحة الحلبي وعمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال
" الطلاق ثلاثا في غير عدة إن كانت على طهر فواحدة ، وإن لم يكن على طهر ، فليس
بشئ " وفي معناهما كثير . وذهب المرتضى في القول الآخر وابن أبي عقيل وابن أبي
حمزة إلى الأول ، لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال " من طلق ثلاثا في
مجلس فليس بشئ فمن خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله " .
الحدائق الناضرة ( مجلد 25 صفحة 234 )
" قولان : ( الأول ) للسيد المرتضى في الانتصار وسلار وابن أبي عقيل وابن حمزة
( والثاني ) للشيخ في النهاية والمرتضى في القول الآخر وابن إدريس والمحقق والعلامة في
المختلف وجماعة ، والظاهر أنه هو المشهور سيما بين المتأخرين ، واتفق الجميع على
عدم وقوع المجموع ، بمعنى أنه لا يقع ثلاثا أو اثنين بمجرد قوله ذلك ، بل لا بد
لوقوع العدد من تخلل الرجعة ، والأصل في هذا الاختلاف الروايات
والتعليلات . أما القول الثاني فإن العلامة في المختلف قد استدل عليه بوجود
المقتضي ، وهو قوله " أنت طالق " وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا قوله ثلاثا ، وهو غير
معارض لأنه مؤكد لكثرة الطلاق وإيقاعه وتكثير سبب البينونة ، والواحدة موجودة في
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 467
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٦٧