عليه بمنزلة الصفة للمرأة المالكة نفسها ، ويبقى التقدير المرأة التي ملكت
نفسها ، الموصوفة بكونها غير سفيهة ، ولا مولى عليها يجوز لها التزويج الخ . يسلم
من انقطاع الجملة المقصودة بالذات . وعلى الاعراب الثاني ، يجوز أن يريد بالمالكة
نفسها الحرة ، ويجعل ملك النفس كناية عنها ، وغير السفيهة ، والمولى
عليها ، صفة لها ، فكأنه قال : المرأة الحرة التي ليست سفيهة ولا مولى عليها نكاحها
جائز الخ . ويمكن أن يكون فائدة الجمع بين السفيهة والمولى عليها أن الولاية على
السفيهة ليست عامة ، ومن ثم لا يحجر عليها في غير المال ، فقد يتوهم منه جواز
تزويجها نفسها لذلك ، فخصها بالذكر حذرا من توهم خروجها عن المولى
عليها ، حيث أن الولاية منتفية عنها على بعض الوجوه ، وجاءت الجملة الباقية
الثانية خبرا عن المبتدأ ، مؤكدا بأن . والجملة الإسمية وهذا معنى جيد ، يصحح
الدلالة ويخرجها عن التهافت ، ولو أريد بالمالكة نفسها من ليس عليها
ولاية ، وجعلت الصفة التي بعدها مؤكدة موضحة للمطلوب أمكن ، إلا أن الأول
افقد ( كذا ) ويمكن مع ذلك التخلص من دعوى كون البكر مولى عليها . وإن
الاستدلال بها عين النزاع ، بأن يقال أن البكر الرشيدة لما كانت غير مولى عليها في
المال صدق سلب الولاية عليها ( عنها ) في الجملة ، فيصدق أن البكر الرشيدة الحرة
مالكة نفسها ، غير سفيهة ، ولا مولى عليها ، فيدخل في الحكم ، وهو جواز
تزويجها الخ . وهذا حسن أيضا ، ولكن يبقى الاستدلال بها موقوفا على أمر
آخر ، وهو جعل المفرد المعرف مفيدا للعموم ، لأن المرأة كذلك ، والمحقق من
الأصوليين على خلافه ، ومتى لم تكن عامة لا تدل على المطلوب ، لصدق الحكم
بامرأة في الجملة موصوفة بذلك ، وهو واقع كثيرا .
" وقد أسلفنا عن قريب أن المفرد في هذه المقامات ظاهر في العموم ، إذ لولاه لكان
الكلام الواقع عن الشارع عاريا عن الفائدة أصلا ، إذ لا معنى للحكم بكون امرأة
في الجملة يجوز لها التزويج بغير ولي ، فإن ذلك واقع عند جميع المسلمين حتى عند
من أثبت الولاية على الثيب ، فإنه أسقطها عن المرأة في مواضع . وبمثل هذا
استدلوا على عمومه مثل إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا ، ومفتاح الصلاة
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 448
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٤٨