مسالك الأفهام ( مجلد 2 صفحة 175 )
" وذهب الحسن بن أبي عقيل إلى حل صيد ما أشبه الكلب ، من الفهد ، والنمر ،
وغيرهما لعموم قوله تعالى " وما علمتم من الجوارح مكلبين " وخصوص صحيحة أحمد
بن محمد بن أبي نصر ، قال : سأل زكريا بن آدم أبا الحسن عليه السلام ، وصفوان
حاضر عما قتل الكلب والفهد قال : قال جعفر بن محمد عليه السلام " الفهد والكلب
سواء " وفي الصحيح عن أحمد بن محمد قال سأل أبا الحسن عليه السلام عما قتل
الكلب والفهد ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام " الكلب والفهد سواء فإذا أخذه
فأمسكه فمات ، وهو معه ، فكل ، فإنه أمسك عليك ، وإذا أمسكه ، وأكل منه فلا
تأكل ، فإنه أمسك على نفسه " .
( وصفحة 179 )
" واختلف الأصحاب في حكم ذبيحة الكتابيين ، فذهب الأكثر ، ومنهم الشيخان ،
والمرتضى ، والاتباع ، وابن إدريس ، وجملة المتأخرين ، إلى تحريمهما أيضا ، وذهب
علمائنا أنه إن كان معتادا لأكل الصيد ، لم يجز أكل ما يقتله ، وإن كان نادرا ، جاز
، لما تقدم ولما رواه رفاعة بن موسى عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الكلب
يقتل ؟ فقال " كل " فقلت : أكل منه ، فقال " إذا أكل منه ، فلم يمسك عليك إنما
أمسك على نفسه " وقول ابن أبي عقيل ، وابني بابويه ، محمول على ما إذا أكل نادرا
أما مع الاعتياد فلا " .
( صفحة 185 )
" قوله : ولو نصب شبكة ، فمات بعض ما حصل فيها ، واشتبه الحي بالميت ، قيل
حل الجميع ، تغليبا للحرمة ، والأول حسن . . لدلالة الأخبار الصحيحة عليه
كصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، في رجل نصب شبكة في
الماء ، ثم رجع إلى بيته ، وتركها فرجع ، فوجد فيها سمكا ميتا فقال " ما عملت يده
فلا بأس ، وأكل ما وقع فيها " ، وصحيحة الحلبي قال : سألته عن الحظيرة من
القصب ، تجعل في الماء للحيتان ، فيدخل فيها الحيتان ، فيموت بعضها
فيها ، فقال " ولا بأس به إن تلك الحظيرة إنما جعلت ليصطاد بها " . ومقتضى هذين
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 410
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤١٠