( صفحة 123 )
أقول : والأقرب هو ما ذكره في المنتهى وهو المشهور بين الأصحاب ، لكن لا لما ذكره
من التعليل فإنه ضعيف بل لما رواه الشيخ في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه
السلام قال " إن طهرت بليل من حيضها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى
أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم " . نعم يبقى الكلام في أنه على تقدير فساد الصوم
بذلك هل الواجب القضاء خاصة أو القضاء والكفارة ؟ ظاهر الخبر المذكور وجوب
القضاء خاصة وليس غيره في المسألة ، وهو الذي نص عليه ابن أبي عقيل على ما نقله
عنه في المختلف ، ثم استقرب في المختلف أن الحائض كالجنب إذا أخل بالغسل فإن
أوجبنا القضاء والكفارة عليه أوجبناهما عليها وإلا فالقضاء .
( صفحة 209 )
المنقول عن ابن أبي عقيل أنه قال : من جامع أو أكل أو شرب في قضاء شهر رمضان
أو صوم كفارة أو نذر فقد أثم عليه القضاء ولا كفارة . وظاهر هذا الاطلاق عدم
وجوب الكفارة في قضاء شهر رمضان قبل الزوال وبعده وكذا في النذر مطلقا كان أو
معينا .
( صفحة 211 )
قد عرفت مما تقدم نقله عن ابن أبي عقيل أنه لا كفارة عنده إلا في شهر رمضان وهو
ضعيف مردود بالأخبار المتكاثرة . وأما كونها كفارة يمين أو كفارة شهر رمضان فسيأتي
الكلام فيه محررا في كتاب النذر إن شاء الله تعالى .
" وعن عبد الأعلى بن أعين قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وطأ امرأته
وهو معتكف ليلا في شهر رمضان قال ( عليه الكفارة ) قال : قلت فإن وطأها نهارا ؟ قال
عليه كفارتان ) . قيل : ولعل حجة ابن أبي عقيل ما رواه حماد في الحسن عن أبي
عبد الله عليه السلام قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الأواخر
اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر وشمر المئزر وطوى فراشه ) .
( وصفحة 213 - 214 )
" احتج ابن أبي عقيل على ما نقل بما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي
عبد الله عليه السلام ( في الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 305
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٠٥