بعدها ألف ونون ، أم إلى عمان بفتح العين المهملة وتشديد الميم ؟ فقد اختلف فيه
أرباب المعاجم . يقول سيدنا الحجة المحسن الأمين رحمه الله في أعيان الشيعة :
ج 22 ص 391 " العماني نسبة إلى عمان بضم العين وتخفيف الميم بعدها ألف ونون ،
قال السمعاني هي من بلاد البحر أسفل البصرة ، وفي معجم البلدان : اسم كورة
عربية على ساحل بحر اليمن والهند في شرقي هجر ، أما عمان بالفتح والتشديد فبلد
بالشام معروف ، وليس هو ( أي المترجم له ) منسوبا إليه " .
ثم أيد رأيه بما ذكره سيدنا قدس سره في الأصل ، ثم قال : وفي رياض العلماء العماني
بفتح العين المهملة وتشديد الميم وبعدها ألف لينة وفي آخرها نون نسبة إلى عمان ،
وهي ناحية معروفة يسكنها الخوارج في هذه الأعصار ، بل قديما ، وهي واقعة بين
بلاد اليمن وفارس وكرمان . قال : وما أوردناه في ضبط العماني هو المشهور الدائر على
ألسنة العلماء ، والمزبور في كتب الفقهاء ، ولكن ضبطه بعض الأفاضل بضم العين
المهملة وتخفيف الميم ثم ألف ونون ، وهو غريب . ثم ذكر سيدنا الأمين المحسن رحمه
الله معقبا لعبارة صاحب رياض العلماء بما لفظه " بل الغريب ما ذكره ، وشهرته على
الألسن إن صحت فلا أصل لها ، وأي عالم ضبطها في كتابه بالتشديد ؟ ! وإن وجد
فهو خطأ ، وإليها ينسب أزد عمان وورد ذلك في الشعر الفصيح ، ولو شدد الميم
لاختل الوزن " ولعل سيدنا الأمين رحمه الله يريد بالشعر الفصيح ما قاله القتال
الكلابي ، من أبيات كما في معجم البلدان بمادة عمان :
حلفت بحج من عمان تحللوا
ببئرين بالبطحاء ملقا رحالها
راجع مجمع البحرين للشيخ فخر الدين الطريحي بمادة ( عمن ) فإنه قال : عمان
كغراب موضع باليمن ، وأما الذي بالشام بطرف البلقاء ، فهو عمان بالفتح
والتشديد .
قال الزبيدي في ( تاج العروس في شرح القاموس ) بمادة ( عمن ) مازجا عبارة القاموس
: " . . وعمان كغراب رجل اشتق من عمن بالمكان أي أقام . وعمان : بلد باليمن
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 28
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٨