الأولى فلأن العبادة أعني الصوم إن كان من شهر رمضان كان واجبا ، وإن كان من
شعبان كان نفلا ، وأما المقدمة الثانية فظاهرة ، ولأن نية التعيين في رمضان ليست
شرطا اجماعا ، وقد نوى المطلق فوجب الاجزاء ، احتج الشيخ بأنه لم ينو أحد
السببين قطعا ، والنية فاصلة بين الوجهين ، ولم يحصل . والجواب المنع من اشتراط
القطع ، لأنه تكليف بما لا يطاق ، وقال ابن عقيل : اختلفت الرواية عنهم عليهم
السلام فروى بعضهم عن آل الرسول أن صوم ذلك اليوم لا يجزيه ، لأن الفرض
لا يؤدي على شك ، وروى بعضهم عنهم عليهم السلام الاجزاء ، وحدثني بعض
علماء الشيعة يرفعه إلى علي بن الحسن عليهما السلام أنه سئل عن اليوم الذي يشك
فيه الناس أنه من رمضان ، كيف يعمل في صومه ؟ فقال لسائله : " ينوي ليلة الشك
أنه صائم غدا من شعبان ، فإن كان من رمضان أجزأك عنه ، وإن كان من شعبان
لم يضرك ، فقال له كيف يجزي صوم تطوع عن فريضة ؟ فقال : لو أن رجلا صام من
شهر رمضان تطوعا ، وهو لا يعلم أنه شهر رمضان ، ثم علم بعد ذلك أجزأ عنه ،
لأن الصوم إنما وقع على اليوم الذي بعينه " ، قال : وهذا أصح الخبرين لأنه مفسر
، وعليه العمل عند آل الرسول عليهم السلام " .
البيان ( صفحة 225 )
" الثامن " إنما ينوي الوجوب في رمضان ، مع العلم بوجوبه ، فلو نوى الوجوب مع
الشك ، فعل حراما والأقرب عدم الاجزاء ، للنهي عنه . وقال ابن أبي عقيل وابن
الجنيد والشيخ في الخلاف : يجزي لمطابقة الواقع " .
الدروس ( صفحة 71 )
" ولا يجب في النية المقارنة لطلوع الفجر ، وإن كان جايزا ، وظاهر المفيد والحسن
، منعه .
( وصفحة 72 )
" صوم العيدين مطلقا ، ولا أيام التشريق لمن كان بمنى ، وألحق الشيخ مكة ،
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 273
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٧٣