منويا ، فيبقي الباقي على الأصل ولأنه عبادة مندوبة ، فيكون وقت نيتها وقت نية
فرضها كالصلاة .
( وصفحة 213 )
" يلزم على ما قلناه ، أن تكون النية في آخر جزء من اليوم ، لأن محل النية ، يجب أن
يكون بحيث يصح وقوع الصوم بعده بلا فصل ، وذلك غير متأت في آخر جزء
والجواب عن الاجماع بمنع تحققه خصوصا مع مخالفة الشيخ رحمه الله وابن أبي عقيل .
( وصفحة 214 )
" مسألة : قال الشيخ : إذا أصبح يوم الشك بنية الافطار ، ثم بان أنه من رمضان
، لقيام بينة عليه قبل الزوال ، جدد النية ، وصام وقد أجزأه . وإن كان بعد الزوال
أمسك بقية النهار ، وكان عليه القضاء . ونحوه قال ابن أبي عقيل . وأطلق ابن الجنيد
وقال : إن أصبح يوم الشك غير معتقد لصيام ، فعلم فيه أنه من رمضان ، فصامه
معتقدا لذلك ، أجزأ عنه ، وبناه على أصله من جواز تجديد النية بعد الزوال ، وقد
سبق البحث في ذلك .
" مسألة " : إذا نوى صوم يوم الشك ، من شهر رمضان ، من غير أمارة ، من رؤية أو
خبر من ظاهره العدالة ، قال ابن أبي عقيل : إنه يجزئه . وهو اختيار ابن الجنيد ، وبه
أفتى الشيخ في الخلاف قال فيه : وقد روي أنه لا يجزئه ، وقال في المبسوط ، وإن
صام بنية الفرض ، روى أصحابنا أنه لا يجزيه ، وقال في النهاية والجمل والاقتصاد
وكتابي الأخبار : لا يجزيه وهو حرام ، واختاره السيد المرتضى ، وابنا بابويه ، وأبو
الصلاح ، وسلار ، وابن البراج ، وابن حمزة ، وهو الأقوى . لنا أنه قد اشتمل على
وجه قبح فيكون منهيا عنه ، والنهي في العبادة ، يدل على الفساد .
( وصفحة 215 )
" مسألة " : لو نوى ليلة الشك ، أنه إن كان غدا من شهر رمضان ، فهو صائم فرضا
، وإن كان من شعبان ، فهو صائم نفلا ، للشيخ قولان : أحدهما الاجزاء ، ذكره
في المبسوط والخلاف ، والثاني العدم ، ذكره في باقي كتبه واختاره ابن إدريس ،
وابن حمزة الأول ، وهو الأقوى ، وهو مذهب ابن أبي عقيل لنا أنه نوى الواقع فوجب
أن يجزيه ، ولأنه نوى العبادة على وجهها ، فوجب أن يخرج عن العهدة ، أما المقدمة
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 272
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٧٢